الشافعي الصغير
251
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بنسوة ثقات لا محرم له فيهن كما في المجموع معترضا به قول الإمام وغيره بالحرمة وبه استغنى عن تضعيف ما قدمه عن البيان وغيره من حرمة ذلك على الخنثى لأنه إذا بين جواز خلوة الرجل بهن فالخنثى الذي يحتمل كونه أنثى بالجواز أولى فاندفع ما في الإسعاد ولو تطوعت بحج ومعها محرم فمات فلها إتمامه كما قاله الروياني أي إن أمنت على نفسها في المضي وحرم عليها التحلل حينئذ وإلا جاز لها التحلل وظاهر تعبيره بالإتمام لزوم الرجوع لها لو مات قبل إحرامها وهو محتمل بشرط أن تأمن على نفسها في الرجوع ويحتمل أن لها الإحرام مطلقا والأصح أنه لا يشترط وجود محرم أو نحوه لإحداهن لانقطاع الأطماع باجتماعهن والثاني يشترط لأنه قد ينوبهن أمر فيستعن به والأصح أنه تلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج معها إلا بها وهي أجرة المثل ووجدتها فاضلة عما مر كأجرة البذرقة وأولى باللزوم لرجوع ذلك إلى معنى فيها فكان شبيها بمؤنة الحمل المحتاج إليه وأجرة الزوج كالمحرم كما في الحاوي الصغير والأوجه إلحاق النسوة في ذلك بالمحرم وإن نظر فيه الأسنوي وليس للمرأة الحج إلا بإذن الزوج فرضا كان أو غيره ولو امتنع محرمها من الخروج بالأجرة لم يجبر كما قاله الرافعي في باب حد الزنا ومثله الزوج في ذلك نعم لو كان قد أفسد حجها ووجب عليها الإحجاج بها لزمه ذلك من غير أجرة كما قاله الأذرعي ولو كان عبدها محرما لها أجبرته على الخروج وفائدة لزوم الأجرة مع كون النسك على التراخي عصيانها بالموت ووجوب قضائه من تركتها أو تكون قد نذرت الحج في سنة معينة أو خشيت العضب فإن لم تقدر على ذلك لم يلزمها نسك الرابع من شروط الاستطاعة أن يثبت على الراحلة أو نحوها بلا مشقة شديدة فإن لم يثبت عليها أصلا أو ثبت في محمل بمشقة شديدة لكبر أو نحوه لو يكن مستطيعا بنفسه نعم تغتفر مشقة تحتمل عادة وعلى الأعمى الحج أي النسك إن وجد مع ما مر قائدا يقوده ويهديه ويعينه عند حاجته لذلك وهو في حقه كالمحرم في حق المرأة فيأتي فيه ما مر والأوجه اشتراط ذلك وإن كان مكيا وأحسن المشي بالعصا ولا يأتي فيه ما مر في الجمعة عن القاضي حسين لبعد المسافة عن مكان الجمعة غالبا ولو أمكن مقطوع الأطراف الثبوت على الراحلة لزمه بشرط وجود معين له والمراد بالراحلة هنا البعير بمحمل أو غيره خلاف الراحلة فيما مر فإنها البعير الخالي عن المحمل والمحجور عليه لسفه كغيره في وجوب النسك عليه ولو بنحو نذر قبل الحجر وإن أحرم به بعده أو نفل شرع فيه قبل الحجر لأن زيادة النفقة حينئذ بسبب السفر تكون في ماله لأنه مكلف فيصح إحرامه وينفق عليه من ماله لكن لا يدفع المال إليه لئلا يضيعه بل يخرج معه الولي بنفسه إن شاء لينفق عليه بالمعروف أو ينصب شخصا له ثقة ينوب عن الولي ولو بأجرة مثله إن لم يجد متبرعا كافيا لينفق عليه في الطريق بالمعروف والأوجه أن أجرته كأجرة من يخرج مع المرأة وشمل ذلك ما لو قصرت مدة السفر ولا يرد على ذلك قولهم للولي أن يسلمه نفقة أسبوع فأسبوع إذا كان لا يتلفها لأن الولي في الحضر يراقبه فإن أتلفها أنفق عليه بخلاف السفر فربما أتلفها ولا يجد من ينفق عليه فيضيع ومحل ذلك كما قاله الأذرعي إذا أنفق عليه من مال نفسه فإن تبرع الولي بالإنفاق عليه وأعطاه السفيه من غير تمليك فلا منع منه النوع الثاني